ندوة في “شومان” تحتفي بمسيرة الدكتور محمد حمدان الأكاديمية والتربوية

ندوة في “شومان” تحتفي بمسيرة الدكتور محمد حمدان الأكاديمية والتربوية

أكد أكاديميون وتربويون على أهمية المنهج الحديث الذي آمن به الوزير الأسبق والأكاديمي الدكتور محمد حمدان للارتقاء في العملية التعليمية. وبينوا أن حمدان استثمر على مدى العقود الماضية، خبراته العديدة من أجل التخطيط للنهوض بعملية التعليم، لكيّ يكون أبناؤنا في طليعة طلبة العالم العربي.

وتحت عنوان “محمد حمدان أكاديمياً وتربويا”، احتفت مؤسسة عبد الحميد شومان، أمس السبت، ضمن برنامج ضيف العام؛ بجهود ومسيرة حمدان المهنية والعلمية والثقافية والفكرية.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، فالنتينا قسيسية، في كلمة القتها بافتتاح الندوة “نقف اليوم أمام قامة وطنية كبيرة تركت بصماتها في عشرات الأماكن والمؤسسات في الأردن، وفي الخارج، مستحقاً عن جدارة لقب المعلم.. والمربي، وأيضاً المخطط للارتقاء بالعملية التعليمية”.

وتابعت “إنه الدكتور محمد حمدان، وهو احتفاء نتشرف به في مؤسسة عبد الحميد شومان، فضيفنا خاض معاركه على جبهات عديدة، وأعطى من عمره أكثر من ستة عقود من أجل أن يمرر للأجيال علمه ومعرفته وخبراته، ظل خلالها مخلصاً لأفكاره وقناعاته، ومتشبثاً بالأمل في غدٍ أفضل للأجيال وللوطن”.

وعاينت الجلسة الأولى التي أدارها وزير الثقافة الأسبق، الدكتور صلاح جرار المجال التربوي والجامعي للدكتور حمدان، وتحدث فيها وزير الزراعة الأسبق والأكاديمي د. محمود دويري، ووزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق د. عبد السلام العبادي، والأكاديمي د. عصمت الكردي، والأكاديمي د. عدنان عوض.

واكد المشاركون في الجلسة الاولى أن المحتفى به الدكتور حمدان لم كان صاحب التميز والأفكار، وأبدع بكل معاني الإبداع، وتميز بعلمه وسلوكه وتعامله، كما أنه صاحب قلب طيب، وصاحب ابتسامة، ملم بكافة العلوم عالم، وكرّس حياته لخدمة العلم.

وبينوا أن حمدان، له صولات وجولات في علوم الرياضيات والإحصاء الرياضي والاحتمالات، وهو يمتاز بقوة الملاحظة والنقد البنّاء والوضوح في التعبير، إلى جانب تركيزه على تقدير معامل الارتباط ومعامل بيرسون للتجانس في جداول التوافق باستعمال أسلوب الأرجحية العظمى.

أما الجلسة الثانية التي أدارها الأكاديمي والإعلامي د. مهند مبيضين، تحدث فيها كل من الأكاديمي د. محمد صباريني، والمدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) السعودي ناصر القحطاني، والأكاديمي د. منذر الشرع، والأكاديمي د. منذر صلاح وبحثت في إسهامات “ضيف العام” خلال رئاسته للجامعات والكليات.

وأكدوا أن للدكتور حمدان دور بارز في إنشاء مؤسسات تعليم عالي ومدارس في القطاع الخاص في الفترة 1979- 1993، كما أنه أعطى الكثير من جهوده وأفكاره وعمله المؤسسي في إدارته لرفع مكانة الجامعات والكليات التي يساهم في رعايتها وتقدمها والحفاظ عليها.

لكنهم أيضاً أجمعوا على أن المحتفى يتمتع بالقدرة الإدارية والمرونة والقدرة على التخطيط ورسم الاستراتيجيات والجرأة على اتخاذ القرارات الصعبة والحاسمة، وكذلك امتلاكه سيرة ذاتية أكاديمية غنية.

وبحثت الجلسة الثالثة التي ترأسها الدكتور عمر الجازي، العمل الحكومي للدكتور حمدان، واستهلت بورقة قدمها رئيس مجمع اللغة العربية الأردني، الدكتور خالد الكركي، تلتها ورقة الخبير في مجال التربية والأكاديمي د. عزت جرادات، وورقة رئيس المنتدى الاقتصادي الديمقراطي الأردني د. محمد الحلايقة، واختتاما بورقة العين الأسبق والأكاديمي د. عبد الله الموسى.

وبين المشاركون في الجلسة الثالثة أن حمدان من الرعيل الأول الذين حملوا هموم الوطن العربي الكبير وهموم وطنه الأردن بخاصة، وأن الاصلاح الأكاديمي الذي ساهم فيه حمدان بالجامعات الاردنية ساهم بإثراء معارف الطالب وتوسع مداركه بالعلوم الأخرى إلى جانب تخصصه، بالإضافة إلى تكريسه لمبدأ استقلالية الجامعات.

وتضمنت الجلسة الرابعة التي أدارها أمين عام مجمع اللغة العربية، د. محمد السعودي، الدور الكبير للدكتور حمدان فترة عمله في المؤسسات الوطنية والإقليمية والعالمية، وشارك فيها أستاذ الفيزياء النظرية في الجامعة الأردنية د. همام غصيب، والأكاديمي المصري د. محمد الفحام، والأكاديمية د. نجمة العطيات، وأمين عام اتحاد الاحصائيين العرب د. غازي رحوّ.

وأجمع المشاركون على أن حمدان “يتمتع بمسيرة حافلةٍ بالعطاء في ميدان الشرف، ميدان التربية والتعليم. وكذلك في تولي مسؤوليات التدريس والبحث العلمي والمهام الإدارية والقيادية في عدد من المؤسسات التعليمية داخل الأردن وخارجه”.

واختتمت ندوة “ضيف العام” بالجلسة الخامسة الي ترأسها وزير التعليم العالي الأسبق الأكاديمي د. أمين محمود، وقدم فيها رئيس الديوان الملكي السابق عدنان أبو عودة، الرئيس السابق لألعاب اتحاد القوى محمد جميل أبو الطيب، وعالم الآثار والمؤرخ د. معاوية إبراهيم، ومدير الفكر القيادي الأسبق في مؤسسة شومان عبد الرحمن المصري، وطبيب الاسنان الأكاديمي د. أحمد حمدان شهاداتهم الشخصية بحق الضيف حمدان.

وبينوا أن حمدان القادم من عروس البحر يافا إلى نابلس ومن ثم إلى عمان استطاع بجده واجتهاده أن يرتقي إلى أعلى الدرجات العلمية والأكاديمية والإدارية والسياسية، كما استطاع عندما عين رئيساً لجامعة اليرموك، أن يخرج الجامعة، في أصعب ظروفها، من الأزمة التي كانت تمر بها وذلك من خلال تعامله العادل والمنصف مع أعضاء هيئة التدريس والطلبة.

من جهته، أعرب “ضيف العام” حمدان، عن عميق شكره وامتنانه لـ”مؤسسة شومان”؛ على تنظيمها لهذه الاحتفالية التكريمية.

وحمدان؛ حاصل على دكتوراه في الإحصاء الرياضي من جامعة سيدني في استراليا عام 1963، وعلى البكالوريوس في الرياضيات من جامعة القاهرة عام 1957.

تولى حقيبة وزارتي التربية والتعليم العالي (1989 -1990)، كما تولى حقيبة الوزارتين ايضاً في العام 1998، كما تولى حقيبة وزارة التعليم العالي (2002 -2003).

تدرج في مناصبه الأكاديمية بدءاً من تدريسه للرياضيات في دار المعلمين في عمان (1957 – 1960) ثم مديراً لها ثم مفتشاً (موجهاً) للرياضيات في المملكة، وتنقل أستاذاً في أكثر من جامعة منها: الأردنية، اليرموك، الهاشمية، الأمريكية في بيروت، الأمريكية في القاهرة، وجامعة ولاية فرجينيا في الولايات المتحدة الأمريكية.

نال ضيفنا أوسمة عديدة؛ منها: “الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للتميّز من الدرجة الأولى”، “الكوكب الأردني من الطبقة الأولى”، “التربية الأردني”.

له نشاطات أكاديمية عديدة في عضوية هيئات التحرير لعدد من المجلات العلمية المحكمة، وفي الإشراف على العديد من أطروحات الدكتوراه ورسائل الماجستير، وفي المؤتمرات العلمية والاستشارية الوطنية والعربية والدولية في مجال الرياضيات. كما له العديد من البحوث العلمية المتخصصة المنشورة في المجلات العلمية العالمية.

وتعد مؤسسة عبد الحميد شومان؛ ذراع البنك العربي للمسؤولية الاجتماعية والثقافية والفكرية، وهي مؤسسة ثقافية لا تهدف لتحقيق الربح، تُعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي؛ للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار.


تحت الضوء